الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٩٦ - حديث سفيان بن مصعب العبدي وشدّة التقيّة
١٥٠٧٩ / ٢٦٤. سهل بن زياد [١] ، عن محمد بن الحسين ، عن أبي داود المسترق ، عن سفيان بن مصعب العبدي ، قال :
دخلت على أبي عبد الله عليهالسلام ، فقال : «قولوا لأم فروة : تجيء فتسمع [٢] ما صنع بجدها».
قال : فجاءت فقعدت خلف الستر ، ثم قال : «أنشدنا [٣]» ، قال : فقلت :
|
فرو جودي بدمعك المسكوب [٤] |
|
................... |
قال : فصاحت وصحن النساء [٥] ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : «الباب الباب» فاجتمع أهل المدينة على الباب ، قال : فبعث إليهم أبو عبد الله عليهالسلام : «صبي لنا غشي عليه [٦] ،
[٥] رجال الكشي ، ص ٢٠٦ ، ح ٣٦٢ ، بسنده عن محمد بن الوليد الخراز الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٥٥٩ ، ح ٢٥٧٠٣ ؛ البحار ، ج ٤٧ ، ص ٣٢٢ ، ح ١٦.
[١] السند معلق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدة من أصحابنا.
[٢] في «جت» : «تسمع».
[٣] في «بح» : «فأنشدنا».
[٤] القائل : سفيان بن مصعب العبدي ، شاعر كوفي من أصحاب الإمام الصادق عليهالسلام ، وهو من شعراء أهل البيت المتقدمين ، وقد وردت عدة روايات في استنشاد الإمام الصادق عليهالسلام إياه ، وأمر شيعته بتعليم شعره لأولادهم ، حيث قال : «يا معشر الشيعة ، علموا أولادكم شعر العبدي ، فإنه على دين الله». وهو يدل على صدق لهجته واستقامة طريقته في شعره. وكان العبدي معاصرا للسيد الحميري (المتوفى (١٧٨ ه) وأدرك أبا داود المسترق المتوفى (٢٣١ ه). انظر : الغدير ، ج ٢ ، ص ٢٩٤.
وقوله «فرو» أي : يا ام فروة ، فحذف أوله ضرورة ، وحذف آخر الكلمة ترخيما ، ويجوز في «فرو» النصب على لغة من ينتظر الحرف المحذوف ، والرفع على لغة من لا ينتظر الحرف المحذوف ، والمراد بام فروة ابنة الإمام الصادق عليهالسلام عدها الشيخ المفيد والزبيري في أولاده عليهالسلام ، وامها فاطمة بنت الحسين بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهالسلام . راجع : الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٠٩ ؛ إعلام الورى ، ص ٢٩١ ؛ نسب قريش ، ص ٦٣ ؛ عمدة الطالب ، ص ٢٣٣ ؛ شرح المازندراني ، ج ١٢ ، ص ٢٧٥ ؛ مرآة العقول ، ج ٢٦ ، ص ١٣٧.
[٥] في «بن» : + «قال».
[٦] في الوافي : «لعل الراوي كان شاعرا ، وكان ممن يرثي الحسين عليهالسلام ، فلما دخل على أبي عبد الله عليهالسلام أراد عليهالسلام